Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

  

جميل بثينة

 

ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ

ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ ودهراً تولى ، يا بثينَ، يعودُ
فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
وما أنسَ، مِ الأشياء، لا أنسَ قولها وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟
ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى ، لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ
خليلي، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ ودمعي بما أخفيَ، الغداة َ، شهيدُ
ألا قد أرى ، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ إذا الدار شطّتْ بيننا، ستَزيد
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي، من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ
وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد!
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً، ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ
جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد
وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي من الله ميثاقٌ له وعُهود
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً، وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها، وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى ، لكؤود
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها، وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد
فليتَ وشاة َ الناسِ، بيني وبينها يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُود
وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ، تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ
ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلة ً بوادي القُرى ؟ إني إذَنْ لَسعيد!
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرة ً وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة ً بخرقٍ تباريها سواهمُ قودُ
على ظهرِ مرهوبٍ، كأنّ نشوزَهُ، إذا جاز هُلاّكُ الطريق، رُقُود
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ وصدرٌ كفاثورِ اللجينَ جيدُ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها مُباهِية ٌ، طيَّ الوشاحِ، مَيود
إذا جئتُها، يوماً من الدهرِ، زائراً، تعرّضَ منفوضُ اليدينِ، صَدود
يصُدّ ويُغضي عن هواي، ويجتني ذنوباً عليها، إنّه لعَنود!
فأصرِمُها خَوفاً، كأني مُجانِبٌ، ويغفلُ عن مرة ً فنعودُ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها، فذلكَ في عيشِ الحياة ِ رشيدُ
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها، ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ
يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ٍ، وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة ُ وكلُّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ
وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي، إذا هِيجَ بي يوماً وهُنّ قُعود
تذكرتُ ليلى ، فالفؤادُ عميدُ، وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ
علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها، ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود
إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودهُ وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود!
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها، لبثنة َ حبُ طارفٌ وتليدُ
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة ً تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري، فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ

لقد فرحَ الواشون أن صرمتْ حبلي

لقد فرحَ الواشون أن صرمتْ حبلي بُثينة ُ، أو أبدتْ لنا جانبَ البُخلِ
يقولون: مهلاً ، يا جميلُ ، وإنني لأقسِمُ ما لي عن بُثينة َ من مَهلِ
أحِلماً؟ فقبلَ اليوم كان أوانُه، أمَ اخشى ؟ فقبلَ اليوم أوعدتُ بالقتلِ
لقد أنكحوا جهلاً نبيهاً ظعينة ً، لطيفة َ طيِّ الكَشحِ، ذاتَ شوًى خَدل
وكم قد رأينا ساعياً بنميمة ٍ لأخرَ ، لم يعمدِ بكفٍ ولا رجلٍ
إذا ما تراجعنا الذي كان بيننا، جرى الدمعُ من عينَي بُثينة َ بالكُحل
ولو تركتْ عقلي معي ما طلبتها، ولكنْ طلابيها لما فات من عقلي
فيا ويحَ نفسي! حسبُ نفسي الذي بها ويا ويحَ أهلي! ما أصيب به أهلي
وقالتْ لأترابٍ لها، لا زعانفٍ قِصارٍ، ولا كُسّ الثنايا، ولا ثُعْل
إذا حَمِيَتْ شمسُ النهار، اتّقينها بأكسية ِ الديباجِ ، والخزّ ذي الحملِ
تداعينَ، فاستعجمنَ مشياً بذي الغضا، دبيبَ القطا الكُدريّ في الدمِثِ السّهل
إذا ارتعنَ، أو فزعنَ، قمنَ حوالها، قِيامَ بناتِ الماءِ في جانبِ الضَّحل
أرانيّ لا ألقَى بُثينة َ مرة ً، من الدهرِ، إلاّ خائفاً، أو على رَحْل
خليليّ، فيما عِشتما، هَلْ رَأيتُما قتيلاً بكى ، من حبّ قاتلهِ، قبلي؟
أبيتُ، مع الهلاك، ضيفاً لأهلها، وأهلي قريبٌ موسعونَ ، ذوو فضلِ
ألا أيّها البيت الذي حِيلَ دونه، بنا أنت من بيتٍ، وأهلُكَ من أهلِ
بنا أنت من بيتٍ، وحولَك لذة ٌ، وظِلُّكَ لو يُسطاعُ بالباردِ السّهل
ثلاثة ُ أبياتٍ: فبيتٌ أحبه، وبيتان ليسا من هَوايَ ولا شَكلي
كِلانا بكى ، أو كاد يبكي صَبابَة ً إلى إلفِه، واستعجلتْ عبرَة ً قبلي
أعاذلتي أكثرتِ، جهلاً، من العذلِ، على غيرِ شيءٍ من مَلامي ومن عذلي
نأيتُ فلم يحدثْ ليَ النأيُ سلوة ً، ولم ألفِ طولَ النأي عن خلة ٍ يسلي
ولستُ على بذلِ الصّفاءِ هَوِيتُها، ولكن سَبتني بالدلالِ وبالبُخل
ألا لا أرى اثنَينِ أحسنَ شِيمَة ً، على حدثان الدهر، مني، ومن جملِ
فإن وُجدَتْ نَعْلٌ بأرضٍ مَضِلّة ٍ، من الأرضِ، يوماً، فاعلمي أنها نعلي

بثينة ُ قالتْ: يَا جَميلُ أرَبْتَني

بثينة ُ قالتْ: يَا جَميلُ أرَبْتَني، فقلتُ: كِلانَا، يا بُثينَ، مُريبُ
وأرْيَبُنَا مَن لا يؤدّي أمانة ً، ولا يحفظُ الأسرارَ حينَ يغيبُ
بعيدٌ عل من ليسَ يطلبُ حاجة ً وأمّا على ذي حاجة ٍ فقريبُ

من الحفراتِ البيضِ أخلصَ لونها

من الحفراتِ البيضِ أخلصَ لونها تلاحي عدوّاً لم يجدْ ما يعيبها
فما مزنة ٌ بينَ السّماكينِ أومضتْ من النّورِ، ثمّ استعرضتها جنوبها
بأحسنَ منها، يومَ قالتْ، وعندنا، من الناسِ، أوباشٌ يخاف شغوبها:
تعاييتَ، فاستغنيتَ عنّا بغيرنا إلى يوم يلقى كلَّ نفسٍ حبيبها

أشاقكَ عالجٌ

أشاقكَ عالجٌ، فإلى الكثيب، إلى الداراتِ من هِضَبِ القَلِيبِ
إذا حلّتْ بِمصرَ، وحَلُّ أهلي بيَثرِبَ، بينَ آطامٍ ولُوبِ
مجاورة ً بمسكنِها نحيباً، وما هيَ حينَ تسألُ من مجيبِ
وأهوى الأرضِ عندي حيثُ حلتْ بجدبٍ في المنازلِ، أو خصيبِ

تذكّرَ أنساً

تذكّرَ أنساً، من بثينة َ، ذا القلبُ وبثنة ُ ذكراها لذي شجنٍ، نصبُ
وحنّتْ قَلوصي، فاستمعتُ لسَجْرها برملة ِ لدٍّ، وهيَ مثنيّة ٌ تحبو
أكذبتُ طرفي، أم رأيتُ بذي الغضا لبثنة َ، ناراً، فارفعوا أيها الركّبُ
إلى ضوءِ نارٍ ما تَبُوخُ، كأنّها، من البُعدِ والإقواء، جَيبٌ له نَقْب
ألا أيها النُّوّامُ، ويحكُمُ، هُبّوا! أُسائِلكُمْ: هل يقتلُ الرجلَ الحبّ؟
ألا رُبّ ركبٍ قد وقفتُ مطيَّهُمْ عليكِ، ولولا أنتِ، لم يقفِ الرّكبُ
لها النّظرة ُ الأولى عليهم، وبَسطة ٌ، وإن كرّتِ الأبصارُ، كان لها العقبُ

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.