Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

 
 

الخنساء

 

يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟

يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟ اِذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّاباَ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة ٍ، وابكي اخاكِ اذا جاورتِ اجناباَ
وابكي اخاكِ لخيلٍ كالقطاعُصباً فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ
يعدُو بهِ سابحٌ نهدٌ مراكلهُ مجلببٌ بسوادِ الَّليلِ جلباباَ
حتى يُصَبّحَ أقواماً، يُحارِبُهُمْ، أوْ يُسْلَبوا، دونَ صَفّ القوم، أسلابا
هو الفتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ، مأْوى الضّريكِ اذّا مَا جاءَ منتابَا
يَهدي الرّعيلَ إذا ضاقَ السّبيلُ بهم، نَهدَ التّليلِ لصَعْبِ الأمرِ رَكّابا
المَجْدُ حُلّتُهُ، وَالجُودُ عِلّتُهُ، والصّدقُ حوزتهُ انْ قرنهُ هاباَ
خطَّابُ محفلة ٍ فرَّاجُ مظلمة ٍ انْ هابَ معضلة ً سنّى لهاَ باباَ
حَمّالُ ألويَة ٍ، قَطّاعُ أوديَة ٍ، شَهّادُ أنجيَة ِ، للوِتْرِ طَلاّبا
سُمُّ العداة ِ وفكَّاكُ العناة ِ اذَا لاقى الوَغَى لم يكُنْ للمَوْتِ هَيّابا

أعينيّ جودا ولا تجمُدا

أعينيّ جودا ولا تجمُدا ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى ؟
ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟
طويلَ النّجادِ رفيعَ العما سادَ عَشيرَتَهُ أمْرَدا
إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا
فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا
يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا
تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا
وَانَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى

يا عَينِ جودي بدَمْعٍ منكِ مِدرارِ

يا عَينِ جودي بدَمْعٍ منكِ مِدرارِ جهدَ العويلِ كماءِ الجدولِ الجاري
وابكي اخاكِ ولاتنسي شمائلهُ وابكي اخاكِ شجاعاً غيرَ خوَّارِ
وابكي اخاكِ لا يتامٍ وارملة ٍ وابكي اخاكِ لحقِّ الضَّيفِ والجارِ
جَمٌّ فواضِلُهُ تَنْدَى أنامِلُهُ كالبدرِ يجلو ولا يخفى على السَّاري
ردَّاد عارية ٍ فكَّاكُ عانية ٍ كضَيغَمٍ باسِلٍ للقِرْنِ هَصّارِ
جَوّابُ أوْدِيَة ٍ حَمّالُ ألوِيَة ٍ سَمْحُ اليَدَينِ جوَادٌ غيرُ مِقتارِ

يا عينُ فِيضي بدَمْعٍ منكِ مِغْزارِ

يا عينُ فِيضي بدَمْعٍ منكِ مِغْزارِ وابكي لصخرٍ بدمعٍ منكِ مدرارِ
انّي ارقتُ فبتُّ الَّليلَ ساهرة ً كانَّما كحلتْ عيني بعوَّارِ
ارعى النُّجومَ وما كلّفتُ رعيتها وتارَة ً أتَغَشّى فضْلَ أطْمارِي
وقَدْ سَمِعْتُ فلمْ أبْهَجْ به خَبراً مخبّراً قامَ يَنْمِي رَجْعَ أخبارِ
قالَ ابنُ امّكِ ثاوٍ بالضَّريحِ وقدْ سوَّوا عليهِ بالواحٍ واحجارِ
فاذهبْ فلا يبعدنكَ اللهُ منْ رجلٍ منَّاعِ ضيمٍ وطلاُّبٍ باوتارِ
قدْ كنتَ تحملُ قلباً غيرَ مهتضمٍ مركَّباً في نصابٍ غيرِ خَوّارِ
مثلَ السّنانِ تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ جلدُ المريرة ِ حرٌّ وابنُ احرارِ
ابكي فتى الحيِّ نالتهُ منيَّتهُ وكلُّ نفسٍ الى وقتٍ ومقدارِ
وسوْفَ أبكيكَ ما ناحَتْ مُطَوَّقَة ٌ وما اضاءتْ نجومُ اللَّيلِ للسَّاري
ولا أُسالِمُ قوْماً كنتَ حَرْبَهُمُ حتى تعودَ بياضاً جؤنة ُ القارِ
ابلغْ سليماً وعوفاً انْ لقيتهمُ عمِيمَة ً من نِداءٍ غيرِ إسرارِ
أعني الذينَ إلَيْهِمْ كانَ منزلُهُ هل تَعرِفونَ ذمامَ الضّيفِ والجارِ؟
لوْ منكمُ كانَ فينا لمْ ينلْ ابداً حتى تُلاقَى أُمُورٌ ذاتُ آثارِ
كأنّ ابنَ عَمّتِكُمْ حقّاً وضَيفَكُمُ فيكمْ فلَمْ تَدفَعوا عَنْهُ بإخْفارِ
شُدّوا المَآزِرَ حَتّى يُسْتَدَفّ لكُمْ وشَمّرُوا إنّها أيّامُ تَشمارِ
و ابكوا فتى البأسِ وافتهُ منيَّتهُ في كلّ نائِبَة ٍ نابَتْ وأقدارِ
لا نَوْمَ حتى تَقودوا الخَيلَ عابِسَة ً يَنْبُذْنَ طِرْحاً بمُهْراتٍ وأمْهارِ
اوتحفروا حفرة ً فالموتُ مكتنعٌ عِنْدَ البُيوتِ حُصَيناً وابنَ سَيّارِ
او ترحضوا عنكمُ عاراً تجلَّلكمْ رَحضَ العَوارِكِ حَيضاً عندَ أطهارِ
والحَرْبُ قد رَكِبَتْ حَدْباءَ نافِرَة ً حَلّتْ على طَبَقٍ مِنْ ظَهرِها عارِ
كأنّهُمْ يَوْمَ رامُوهُ بأجمُعِهِمْ رَاموا الشّكيمَة َ من ذي لِبدَة ٍ ضَارِ
حامي العَرينِ لدى الهَيجاءِ مُضْطَلعٌ يفري الرّجالَ بانيابٍ واظفارِ
حتى تَفَرّجَتِ الآلافُ عَنْ رَجُلٍ ماضٍ على الهَوْلِ هادٍ غير مِحيارِ
تجيشُ منهُ فويقَ الثَّدي جائفة ٌ بمزبدٍ منْ نجيعِ الجوفِ فوَّارِ

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.