Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

 
 

ابن نباتة المصري

 

سهرت عليكِ لواحظُ الرقباء

سهرت عليكِ لواحظُ الرقباء سهرا ألذّ لها من الاغفاء
فمتى أحاول غفلة ً ومرادهم بيعُ الرقاد بلذة استحلاء
ومتى يقصر عاذلي ورجاؤه في مرّ ذكرك دائماً ورجائي
قسما بسورة عارضيك فانها كالنمل عند بصائر الشعراء
وجفونك اللاتي تبرحُ بالورى وتقول لا حرجٌ على الضعفاء
اني ليعجبني بلفظ عواذلي مني ومنك تجمع الأسماء
وتلذ لي البرحاء أعلم أنه يرضيكِ ما ألقى من البرحاء
ويشوقني مغنى الوصال فكلما ذكر العقيق بكيتهُ بدمائي
أيام لا أهوى لقاك بقدر ما تهوي لإفراط الوداد لقائي
متمازجان من التعانق والوفا في الحبّ مزجَ الماءِ بالصهباء
لو رامت الأيامُ سلوة َ بعضنا لم تدرمن فينا أخو الاهواء
وصلٌ سهرتُ زمانه لتنعم وسهرتُ بعد زمانه بشقاء
يا جفن لست أراك تعرف ماالكرى فعلام تشكو منه مرّ جفاء
كانت لياليَ لذة ٍ فتقلصت بيد الفراق تقلص الأفياء
ومنازل بالسفح غُير رسمها بمدامعِ العشاقِ والأنواء
لم يبقَ لي غيرُ انتشاقِ نسيمها ياطولَ خيبة ِ قانعٍ بهواء
كمؤمل يبغي براحة ِ واهبٍ كرماً ويتركُ أكرمَ الوزراء
الصاحب الشرف الرفيعِ على السها قدراً برغمِ الحاسدِ العواء
ندبٌ بدا كالشمس في أفق العلا فتفرقت أهلُ العلا كهباء
عالي المكانة حيث حلَّ مقامه كالنجمِ حيث بدا رفيعَ سناء
ما السحبُ خافقة ٌ ذوائبُ برقها بأبرّ من جدواه في اللأواء
لا والذي أعلا وأعلن مجدهُ حتى تجاوز هامة َ الجوزاء
لا عيبَ في نعماهُ إلا أنها تسلي عن الأوطان والقرباء
مغرى على رغم العواذل والعدى بشتاتِ أموالٍ وجمعِ ثناء
لا تستقر يداه في أمواله فكأنما هو سابحٌ في ماء
جمعت شمائله المديحَ كمثل ما جمعت أبي جادٍ حروفَ هجاء
وتفردت كرماً وان قال العدى انَّ الغمامَ لها من النظراء
وتقدمت في كل محفل سؤددٍ تقديمَ بسم اللهِ في الأسماء
أكرمْ بهنَّ شمائلا معروفة يوم العلى بتحملِ الأعباء
يلوي بقول اللائمينَ نوالها كالسيل يلوي جريهُ بغثاء
ومراتباً غاظ السماء علوها فتلقبت للغيظ بالجرباء
ومناقباً تمشي المدائح خلفها لوفور سؤددها على استحياء
وفضائلاً كالروض غنى ذكرها يا حبذا من روضة ٍ غناء
ويراعة ً تسطو فيقرع سنها خجلاً قوامَ الصعدة السمراء
هرقت دم المحل المروع والعدى حتى بدت في أهبة ٍ حمراء
عجباً لإبقاء المهارق تحتها ونوالها كالديمة الوطفاء
كم عمرت بحسابها من دولة وبلا حساب كم سخت بعطاء
ولكم جلا تدبيرها عن موطن دهماءَ واسأل ساحة َ الشهباء
لولاك في حلبٍ لأحدرِ ضرعها وقرى ضيوفَ جنابها بعناء
يا من به تكفى الخطوبُ وترتمي بكر الثناء لسيدِ الأكفاء
أنت الذي أحيا القريض وطالما أمسى رهين عناً طريدَ فناء
في معشر منعوا اجابة َ سائل ولقد يجيبُ الصخرُ بالأصداء
أسفي على الشعراء أنهمو على حال تثير شماتة الأعداء
خاضوا بحور الشعر إلا أنها مما تريق وجوههم من ماء
حتى اذا لجأوا اليكَ كفيتهم شجناً وقلت أذلة ُ العلياء
ظنوا السؤال خديعة وأنا الذي خدعت يداه بصائر العلماء
أعطوا أجورهم وأعطيتَ اللهى شتانَ بين فناً وبينَ بقاء
شكراً لفضلكَ فهو ناعشُ عيشتي ونداك فهو مجيبُ صوتَ ندائي
من بعد ما ولع الزمان بمهجتي فردعته وحبوتني حوبائي
وبلغتَ ما بلغ السحابُ براحة ٍ عرفتْ أصابعُ بحرها بوفاء
فانعم بما شادت يداك ودمْ على مرّ الزمان ممدحَ الآلاء
واحكِ الكواكب في البقاء كمثلِ ما حاكيتها في بهجة ٍ وعلاء

جسمٌ سقيمٌ لا يرام شفاؤه

جسمٌ سقيمٌ لا يرام شفاؤه سلبت سويدا مهجتي سوداؤه
عجباً له جفناً كما قسم الهوى فيه الضنى وبمهجتي أدواؤه
يا معرضاً يهوى فنا روحي ولي روح تمنى أن يطول بقاؤه
ان ينأ عني منك شخصٌ باخلٌ روحي وما ملكت يديّ فداؤه
فلربّ ليلٍ شقّ طيفك جنحه والصبح لم ينشقّ عنه رداؤه
سمحاً يسابقني الى القبل التي قد كان يقنعني بها ايماؤه
ومضيق ضمّ لودراه معذبي ضاقت عليه أرضه وسماؤه
جسمان مرئيان جسماً واحداً كالنظم شدد حرفه علماؤه
أفدي الذي هو في سناه وسطوهِ بدرٌ وقتلى حسنهِ شهداؤه
قامت حلاهُ بوصفه حتى غدا متغزلاً في خده وأواؤه
حتام بين مذكرٍ ومؤنثٍ قلبي الشجيّ طويلة برحاؤه
وعلى الغزالة والغزال لأدمعي سيلٌ وأقوالُ الوشاة ِ غثاؤه
سقياً لمصر حمى بسيطٌ بحرهُ للواصفين مديدة ٌ أفياؤه
لو لم يكن بلداً يعالي بلدة ً بين النجوم لما ارتضاه علاؤه
أما عليّ المستماحُ فكلنا متشيعٌ يسري اليه ولاؤه
المشتري سلع الثناء بجوده وبهاؤه لعطاردٍ وذكاؤه
دلت مناقبه على أنسابه وحماهُ عن تسآل منْ لألاؤه
ذو الفضل من نسبٍ ومن شيمٍ فيا للهِ منبتُ عودهِ ونماؤه
والعود صحّ نجارهُ فاذا سرى أرجُ الثنا فالعود فاح كباؤه
والبيت حيث سنا الصباح عمودهُ وبحيث أخبية السعود خباؤه
واللفظ نثرٌ من صفات الحسن لا بيضاء روضِ حمى ولا صفراؤه
والجود ما لحيا الشآمِ عمومهُ فينا ولا في نيل مصرَ فناؤه
والرأي نافذة ٌ قضايا رسمهِ من قبل ما نوت الارادة َ راؤه
وسعادة الدارين جلَّ أساسها بمعاقد التقوى فجلَّ بقاؤه
من أسرة عمرية ٍ عدوية ٍ شهدت بفضل مكانها أعداؤه
من كلّ ذي نسبٍ سمت أعراقه يوم العلا واستبطحت بطحاؤه
قوم همو غررُ الزمان اذا أضا أمراؤه وزراؤه شعراؤه
ملأوا الثرى جوداً يزينُ ربيعه والجوَّ ذكراً تنجلي أضواؤه
فالجوّ تصدح بالمحامد عجمهُ والتربُ تنطقُ بالثنا خرساؤه
من حولِ منزلهِ الرجاءُ محلقٌ ومقصرٌ حمدُ الفتى وثناؤه

ليلايَ كم ليلة ٍ بالشعر ليلاء

ليلايَ كم ليلة ٍ بالشعر ليلاء وليلة ٍ قبلها كالثغر غراء
وصلٌ وهجرٌ فمن ظلماء تخرجني لنور عيش ومن نور لظلماء
ما أنتِ إلا زمانُ العمر مذهبة بالثغر والشعر إصباحي وإمسائي
أفديكِ من زهرة ٍ بالحسن مشرقة ِ بليتُ من عاذلي فيها بعواء
ويح العذول يرى ليلي ويسمعُ من لا يسمعُ العذلَ فيها قولَ فحشاء
يارب طرفٍ ضرير عن محاسنها وربّ أذنٍ عن الفحشاءِ صماء
وربّ طيفٍ على عذر يؤوبني بشخص عذراء يجلو كأس عذراء
فبت أرشفُ من فيه وقهوتهِ حلينِ قد أثملا بالنومِ أعضائي
زورٌ عفيفٌ على عينِ الشجيِّ مشى فيا له صالحاً يمشي على الماء
ثم انتبهت وذاتُ الخالِ ساكنة لم تدر سهدي ولم تشعر بإغفائي
رشيقة ٌ ما كأني يومَ فرقتها الا على آلة ٍ في القوم حدباء
ميتٌ من الحبّ إلا أنني بسرى ذكر الصبابة ِ حيٌّ بين أحياء
في كل حيّ حديثٌ لي بسلسله تعديلُ دمعيَ أو تجريحُ أحشائي
قد لوع الحبّ قلبي في تلهبهِ وصرّحَ الدمعُ في ليلي بإشقائي
وزالَ مازالَ من وصل شفيتُ به من عارض اليأس لكن بعد إشفائي
أيامَ لي حيث وارت صدغها قبلٌ كأنّ سرعتها ترجيع فأفاء
تدير عيناً وكأساً لي فلا عجب اذا جننت بسوداءٍ وصفراء
حتى اذا ضاء شيب الرأس بتّ على بقية من نواهي النفس بيضاء
مديرة َ الكأس عني أن لي شغلا عن صفو كأسك من شيبي بإقذاءِ
ما الشيب إلا قذى عين وسخنتها عندي وعند برود الظلم لمياء
عمري لقد قل صفو العيش من بشر وكيف لا وهو من طين ومن ماء
وانما لعليّ في الورى نعم كادت تعيد لهم شرخ الصبي النائي
وراحة ٌ حوت العليا بما شملت أبناء آدم بالنعمى وحوّاء
قاضي القضاة اذا أعيا الورى فطناً حسيرة العين دون الباء والتاء
والمعتلي رتباً لم يفتخر بسوى أقدامه الراءُ قبل التاء والياء
والثاقب الفكر في غرّاء ينصبها لكل طالب نعمى نصبَ إغراء
لطالب الجود شغل من فتوته وطالب العلم أشغال بإفتاء
لو مس تهذيبهُ أو رفقة حجراً مسته في حالتيه ألفُ سراء
من بيت فضل صحيح الوزن قد رجحت به مفاخرُ آباءٍ وأبناءِ
قامتْ لنصرة خير الانبياء ظبا أنصاره واستعاضوا خير أنباء
أهل الصريجين من نطق ومن كرمٍ آل الريحين من نصرٍ وأنواء
المعربون بألفاظٍ ولحن ظبا ناهيك من عربٍ في الخلق عرباء
مفرغين جفوناً في صباح وغى ومالئين جفاناً عند إمساء
مضوا وضاءت بنوهم بعدهم شهباً تمحى بنور سناها كلّ ظلماء
فمن هلالٍ ومن نجمٍ ومن قمرٍ في أفق عزٍّ وتمجيدٍ وعلياء
حتى تجلى تقي الدين صبح هدى يملي وإملاؤه من فكره الرائي
يجلو الدياجيَ مستجلى سناه فلا نعدم زمان جليّ الفضل جلاّء
أغر يسقي بيمناه وطلعته صوب الحيا عام سرَّاء وضرَّاء
لو لم يجدنا برفدٍ جادنا بدعاً معدٍ على سنوات المحل دعاء
ذو العلم كالعلم المنشور تتبعه بنو قرى ً تترجاه وإقراء
فالشافعيّ لو استجلى صحائفه فدى بأمَّين فحواها وآباء
وبات منقبضاً ربّ البسيط بها ومات في جلده من بعد إحياء
يقرّ بالرقّ من ملك ومن صحفٍ لمن يجلّ به قدر الارقاء
لمن بكفيه اما طوق عارضة ٍ للاولياء واما غلّ أعداء
لا عيبَ فيه سوى تعجيل أنعمهِ فما يلذّ برجوى بعد ارجاء
يلقاك بالبشر تلوَ البرّ مبتسماً كالبرق تلوهتونِ المزن وطفاء
ان أقطع الليل في مدحي له فلقد حمدت عند صباح البشر إسرائي
لبست نعماه مثل الروض مزهرة ً بفائضات يدٍ كالغيثِ زهراء
وكيف لا ألبس النعمى مشهرة ً والغيث في جانبيها أي وشاء
وكيف لا أورد الأمداح تحسبها في الصحف غانية من بين غناء
ياجائداً رام أن تخفى له مننٌ هيهات ما المسك مطويّ بإخفاء
ولا نسيم ثنائي بالخفيّ وقد رويته بالعطايا أي إرواء
خذها اليك جديدات الثنا حللاً صنع السريّ ولكن غير رفاء
وعش كما شئت ممتدحاً تثنى بخير لآلٍ خير آلاء
منك استفدت بليغ اللفظ أنظمه نظماً يهيم ألبابَ الألباء
أعدت منه شذوراً لست أحبسها عن مسمعيك وليس الحبس من راء

ليلُ وصل معطرُ الإرجاء

ليلُ وصل معطرُ الإرجاء لاحَ فيه الصباحُ قبلَ المساء
زارني من هويته باسمَ الثغ ر فجلى غياهبَ الظلماء
التقيه ويحسبُ الهجرَ قلبي فكأني ما نلتُ طيبَ اللقاء
ربَّ عيش طهرٍ على ذلك الس فح غنمناهُ قبلَ يومِ التنائي
نقطعُ اليوم كالدجى في سكونٍ ودجاهُ كاليومِ في الاضواء
فكأني بالأمن في ظل إسما عيلَ ربِّ العلى وربِّ الوفاء
ملك أنشرَ الثنا في زمان نسي الناس فيه ذكر الثناء
هاجرٌ حرفَ لا اذا سئل الجو دَ كهجران واصل للراء
يسبقُ الوعدَ بالنوالِ فلا يح وجُ قصادَهُ إلى الشفعاء
شاعَ بالكتمِ جودُ كفيه ذكراً فهو كالمسكِ فاحَ بالاخفاء
جاد حتى كادت عفاة حماهُ لا يذوقون لذة ً للحباء
كلما ظنَّ جودهُ في انتهاء لائمٌ عادَ جودهُ في ابتداء
عذلوهُ على النوال ِفأغروا فنداه نصبٌ على الاغراء
وحلا منّ بابه فسعت كالنَّ ملِ فيهِ طوائفَ الشعراء
شرفٌ في تواضع واحتمالٌ في اقتدار وهيبة ٌ في حياء
رب وجناء ضامر تقطعُ البي دَ على إثر ضامر وجناء
في قفار يخافُ في أفقها البر قُ سرى فهو خافقُ الأحشاء
رتعت في حماك ثم استراحت من أليمين الرحلِ والبيداء
وظلام كأن كيوان أعمى سائلٌ فيهِ عن عصا الجوزاء
ذكر السائلون ذكركَ فيهِ فسروا بالأفكار في الأضواء
وحروبٍ تجري السوابحُ منها في بحار مسفوحة ٍ من دماء
من ضراب تشبّ من وقعهِ النا رُ وتطفى حرارة ُ الشحناء
يئس الناس اذ تجلى فجلَّ يت دجاها بالبأس والآراء
فأجل عني حالاً أراني منها كلَّ يوم في غارة ٍ شعواء
فكفى من وضوحِ حالي أني في زماني هذا من الأدباء
ضاع فيه لفظي الجهير وفضلي ضيعة َ السيفِ في يدٍ شلاّء
غيرأني على عماد المعالي قد بنيت الرجا أتم بناء
ليت شعري من منك أولى بمثلي يافريدَ الأجوادِ والكرماء
دمتَ سامي المقامِ هامي العطايا قاهرَ البأس فارجَ الغماء
لمواليك ما ارتجى من بقاءٍ ولشانيك ما اختشى من فناء

أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي

أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي وا حيرتي بين أفعال وأسماء
ان كان قلبك صخراً من قساوته فان طرفَ المعنى طرفُ خنساء
ويحَ المعنى الذي أضرمت باطنه ما ذا يكابد من أهوالِ أهواء
قامت قيامة قلبي في هواكِ فان أسكت فقد شهدت بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتى الروضَ فاعتبروا كم مقلة ٍ لشقيق الغصن رمداء
وأمرضتني جفون منكِ قد مرضتْ فكان أطيبَ من نجح الدوا دائي
يا صاحبي أقلاّ من ملامكما ولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمة ٌ كما تبسم عجباً ثغر لمياء
والأرض ناطقة ٌ عن صنع بارئها الى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعية ٌ عن شربِ فاقعة ٍ للهمّ صفراء
راحاً غريتُ برياها ومشربها حتى انتصبت اليها نصب اغراء
من الكميت التي تجري بصاحبها جري الرهان الى غايات سرَّاء
سكراً أحيطت أباريقُ المدام به فرجعت صوتَ تمتامٍ وفأفاء
من كفّ أغيد يحسوها مقهقهة َ كما تأوّد غصنٌ تحت ورقاء
حسبي من الله غفرٌ للذنوب ومن جدوى المؤيد تجديدٌ لنعمائي
ملك يطوق بالإحسان وفد رجا وبالظبا والعوالي وفد هيجاء
ذا بالنضار وهذا بالحديد فما ينفكّ آسرَ أحبابٍ وأعداء
داع لجودِ يدٍ بيضاء ما برحت تقضي على كل صفراءٍ وبيضاء
يدافع النكباتِ الموعداتِ لنا حتى الرياح فما تسري بنكباء
ويوقد الله نوراً من سعادته فكيف يطمع حسادٌ بإطفاء
لو جاورت آل ذبيانٍ حماهُ لما ذموا العواقبَ من حالاتِ غبراء
ولو حمى حملَ الأبراجِ دع حملاً يومَ الهباءة لمْ يقصد بدهياء
ولو رجا المشتري ادراكَ غايته لدافعته عصاً في كف جوزاء
مازال يرفع إسماعيلُ بيت على ً حتى استوت غايتا نسل وآباء
مصرّفُ الفكر في حبّ العلوم فما يشفى بسعدي ولا يروى بظمياء
له بدائع لفظ صاحبت كرماً كأنهن نجومٌ ذاتُ أنواء
وأنملٌ في الوغى والسلم كاتبة ٌ إما بأسمرَ نضوٍ أو بسمراء
تكفلت كل عام سحبُ راحته عن البرية إشباعي وإروائي
فما أبالي اذا استكثرت عائلة ً فقد كفى همّ إصباحي وإمسائي
نظمتُ ديوانَ شعر فيه واتخذت عليّ كتابه ديوان إعطاء
وعادَ قولُ البرايا عبدُ دولتهِ أشهى وأشهرَ ألقابي وأسمائي
محرَّر اللفظ لكن غرّ أنعمهِ قد صيرتني من بعض الأرقاء
أعطي الزكاة َ وقدماً كنتُ آخذها يا قرب ما بين اقتاري وإثرائي
شكراً لوجناء سارتْ بي إلى ملكٍ لولاهُ لم يطو نظمي سمعة َ الطائي
عالٍ عن الوصفِ إلا أن أنعمهُ لجبر قلبي تلقاني بإصغاء
ياجابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْ فبيتُ حاسدها أولى بإقواء
مشت على مستحب الهمز مصمية ً نبالها كلَّ هماز ومشاء
بيوت نظم هي الجناتُ معجبة كأن في كل بيتِ وجهَ حوراء

قام يرنو بمقلة ٍ كحلاءِ

قام يرنو بمقلة ٍ كحلاءِ علمتني الجنون بالسوداء
رشأٌ دبَّ في سوالفه النم لُ فهامت خواطر الشعراء
روض حسن غنى لنا فوقهُ الحل يُ فأهلاً بالروضة ِ الغناء
جائر الحكم قلبه ليَ صخرٌ وبكائي له بكى الخنساء
عذلوني على هواهُ فأغروا فهواه نصبٌ على الأغراء
من معيني على رشاً صرت من ما ء دموعي عليه مثل الرشاء
من معيني على لواعج حبّ تتلظى من أدمعي بالماء
وحبيبٍ اليّ يفعلُ بالقل بِ فعال الأعداء بالأعداء
ضيق العينِ ان رنا واستمحنا وعناء تسمح البخلاء
ليتَ أعطافه ولو في منامٍ وعدت باستراقة ٍ للقاء
يتثنى كقامة الغصن اللدّ ن ويعطو كالظبية الأدماء
ياشبيه الغصون رفقاً بصبّ نائح في الهوى مع الورقاء
يذكرُ العهدَ بالعقيق فيبكي لهواهُ بدمعة ٍ حمراء
يالها دمعة ٌ على الخدّ حمرا ء بدت من سوداء في صفراء
فكأني حملت رنك بن أيو ب على وجنتي لفرط ولاء
ملك حافظ المناقب تروي راحتاه عن واصل عن عطاء
في معاليه للمديح اجتماعٌ كأبي جاد في اجتماع الهجاء
خلِّ كعباً ورم نداه فما كع بُ العطايا ورأسها بالسواء
وارجُ وعد المنى لديه فإسما عيلُ ما زال معدناً للوفاء
ما لكفيهِ في الثراء هدوّ فهو فيه كسابح في ماء
جمعت في فنائه الخيل والاب ل وفوداً أكرم بها من فناء
لو سكتنا عن مدحه مدحته بصهيل من حوله ورغاء
همة ٌ جازت السماكَ فلم يع بأ مداها بالحاسد العوّاء
وندى ً يخجلُ السحابَ فيمشي من ورا جودهِ على استحياء
طالَ بيتُ الفخار منه على الشع ر فماذا يقولُ بيتُ الثناء
أعربت ذكرهُ مباني المعاني فعجبنا لمعربٍ ذي باء
ورقى صاعداً فلم يبقَ للحا سدِ إلا تنفسُ الصعداء
شرفٌ في تواضعٍ ونوالٌ في اعتذار وهيبة في حياء
يا مليكاً علا على الشمس حتى عمَّ إحسانهُ عمومَ الضياء
صنت كفي عن الأنام ولفظي فحرام نداهمُ وثنائي
وسقتني مياهُ جودكَ سقياً رفعتني على ابن ماء السماء
فابقَ عالي المحل داني العطايا قاهرَ البأس ظاهر الانباء
يتمنى حسودكَ العيش حتى أتمنى له امتدادجَ البقاء

شجونٌ نحوها العشاقُ فاؤا

شجونٌ نحوها العشاقُ فاؤا وصبّ ما لهُ في الصبر راء
وصحبٌ إن غروا بملام مثلي فربَّ أصاحبٍ بالإثم باؤا
وعينٌ دمعها في الحبِّ طهرٌ كأن دموع عيني بيرُ حاء
ولاحٍ ما له هاء وميمٌُ له من صبوتي ميم وهاء
ومثلي ما لعشقتهِ هدوّ يرامُ ولا لسلوتهِ اهتداء
كأن الحبَّ دائرة ٌ بقلبي فحيثُ الانتهاء الابتداء
بروحي جيرة رحلوا بقلبٍ أحبَّ وأحسنوا فيما أساؤا
بهم أيامُ عيشي والليالي هي الغلمانُ كانت والإماء
تولى من جمالهم ربيعٌ فجاء بنوء أجفاني الشتاء
وبث صبابتي إنسان عيني فيا عجباً وفي الفم منه ماء
على خدي حميم من دموعي صديق إن دنوا ونأوا سواء
فأبكي حسرة َ حيثُ التنائي وأبكي فرحة ً حيثُ اللقاء
كأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌ فما فرجي اذاً الاَّ البكاء
بعين الله عينٌ قد جفاها كراها والأحبة والهناء
لفكرته سرى ً في كل وادٍ كأنَّ حنينهُ فيها حداء
ذكتْ أشواقه فمتى تراها قباب قبا كما لمعت ذكاء
بحيثُ الأفقُ يشرقُ مطلعاهُ وحيث سنا النبوة ِ والسناء
وباب محمد المرجوّ يروي لقاصدهِ نجاحٌ أو نجاء
تلوذ بجاههِ الفقراء مثلي من العملِ الرديّ والاملياء
فأما واجدُ فروى رباحٌ وأما مقتر فروى عطاء
لنا سند من الرجوى لديه غداة غد يعنعنه الوفاء
وترتقب العصاة ُ ندى شفيعٍ مجابٍ قبل ما وقع النداء
سلامُ اللهِ اصباحاً وممسى على مثواه والسحبُ البطاء
كما كان الغمامُ عليه ظلاًّ عليه الآنَ يسفحُ ما يشاء
ألا ياحبذا في الرسل شافي قلوبٍ شفها للعشقِ داء
فمرسلة ٌ لها سحب العوافي يعفى الداءُ بادره الدواء
وما انتقبت مناقبُ أبطحيٍّ وعنها الأرض تفصحُ والسماء
فيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذي ويجري من يديه ندى ً وماء
على ساق سعت شجرٌ وقامت حروبُ النصرِ وازدحمَ الظماء
ففي الدنيا لنا بحداه ساق وفي الأخرى لنا الحوض الرواء
وفي نار المجوس لنا دليل لأنفسهم بها ولها انطفاء
وفي الأسرى وصبحته فخار ينادي ما على صبح غطاء
فقل للملحدين تنقلوها جحيماً أننا منكم براء
وأن أبي ووالدهُ وعرضي لعرضِ محمدٍ منكم وقاء
وأن محمداً لحبيبُ أنس وجنهمو لنعليه فداء
نبيّ تجمل الأنباء عنه جمال الشمس يجلوها الضحاء
وأين الشمس منه سناً ولولا سناه لما ألمَّ بها بهاء
كأنَّ البدرَ صفرهُ خشوعٌ لهُ والشمسَ ضرجها حياء
سريّ في حروف اللفظ سرّ لمنطقه وللضاد اختباء
ألم تر أنها جلست لفخر وقامت خدمة للضاد ظاء
يولد فضل مولدهِ سعوداً بنوا سعدٍ بها أبداً وضاء
لمبعثه على العادين نار وللهادين نور يستضاء
فخير ينعمُ السعداء فيه وبأسٌ تحتويهِ الأشقياء
يجر على الثرى ذيل اتضاع وينصب في مكارمه الثراء
ويكتب بالنصال غداة روع سطوراً ما لأحرفها هجاء
ممدحة ثلاثتها لضر ضرابٌ أو طعانٌ أو رماء
فيالك من أخي صول ونسكٍ تقر له العدى والأولياء
سهام دعا وسهامُ رأيٍ لها في كل معركة مضاء
درى ذو الجيش ما صنعت ظباه و ما يدريه ما صنع الدعاء
وقال الجود بعد الحلم حسبي حياءً إن شيمتك الحياء
فنعم َ الحصنُ ان طلعتْ خطوبٌ ونعم القطبُ ان دارَ الثناء
ونعمَ الغوث ان دهياء دارت ونعم العونُ ان دارَ الرجاء
ونعمَ المصطفى من معشر ما نجومُ النيراتِ لهم كفاء
تقدم سؤددٍ وقديم مجدٍ على سعد السعودِ له حباء
ضفت حلل الثنا وصفت لديه وآدمُ بعدها طينُ وماء
فلولا معربُ الأمداحِ فيه هوى بيتُ القريضِ ولا بناء
ولولاه لما حجت وعجّت وفودُ البيتِ ضاقَ بها الفضاء
فإن يتلى له في الحجّ حمدٌ فقدماً قد تلته الأنبياء
أعد لي يا رجاءُ زمانَ قرب بروضتهِ أعد لي يا رجاء
ولثم حصى ً لتربتهِ ذكيّ كأن شذاه في نفسي كباء
وشكوى كربة فرجت وكانت من اللاتي يمدّ بها العناء
ونفس ذنبها كالنيل مدّا و ما لوعود توبتها وفاء
مشوقة متى وعدت بخير ثقل سينٌ وواوٌ ثم فاء
ولكن حبها وشهادتاها من النيران نعمَ الأكفياء
صفيّ الله يا أزكى البرايا بحبك من عقائدنا الصفاء
ويعتقنا المشفع من جحيم فلا عجبٌ له منا الولاء
عليكَ من الملائك كلَّ وقتٍ صلاة في الجنان لها أداء
وامداح بألسنة الورى في مطالعها ارتقاءٌ وانتقاء
اذا ختمت تعاد فكل تال له وقفٌ عليها وابتداء

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.