Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

 

 

ابن دارج القسطلي

 

شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا

شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا رب أذل لملكك الأملاكا
فشفى الأماني من يمينك مثلما روى سيوفك من دماء عداكا
شيم بعدل الله فيك تقسمت في العالمين معايشا وهلاكا
والله أشقى جد من عداكا صنعا وأسعد جد من والاكا
يا حين مختار لسخطك بعدما ضاءت له الدنيا بنجم رضاكا
جدت مساعيه ليحفر هوة فهوى إليها من سماء علاكا
لفحته نار بات يقدح زندها في روضة ممطورة بنداكا
أمسى وأصبح بين ثوبي غدره سلبته ما ألبست من نعماكا
أو ما رأى المغتر عقبي من سعى في كفر ما أسدت له يمناكا
أو ما رآك قد استعنت بذي العلا فأعان واستكفيته فكفاكا
أو ما رأى أحكامه وقضاءه يجري بمهلك من يشق عصاكا
أو ما رأى إشراق تاجك في الورى والمكرمات الزهر بعض حلاكا
أو ما رأى مفتاح باب اليمن في يمناك والميسور في يسراكا
ومتى رأى داء جهلت دواءه أو خطب دهر قبله أعياكا
ما كان أبين في شواهد علمه أن الرياسة لا تريد سواكا
حتى هوت قدماه في ظلم الردى لما اهتدى فيها بغير هداكا
وأراك فيه الله من نقماته عاداته في حتف من عاداكا
قل للمصرع لالعا من صرعة وافيتها بغيا على مولاكا
تبا لسعيك إذ تسل معاندا لخلافه السيف الذي حلاكا
وسقاك كأسا للحتوف وكم وكم من قبلها كأس الحياة سقاكا
لا تفلل الأيام سيفا ماضيا فض الإله بشفرتيه فاكا
حييت لموتك أنفس مظلومة كانت مناياهن في محياكا
فانهض بخزي الدين والدنيا بما قد قدمت في المسلمين يداكا
هذا جزاء الغدر لا عدم الهدى مولى بسعيك في النفاق جزاكا
يأيها المولى الذي نصر الهدى وحمى الثغور وذلل الإشراكا
لا يبعد الرحمن إلا مهجة ضلت وفي يدها سراج هداكا
تعسا لمن ناواك بل ذلا لمن ساماك بل خزيا لمن جاراكا
فابلغ مناك فإن غايات المنى للمسلمين بأن تنال مناكا
حتى ترى النجل المبارك رافعا علم السيادة جاريا لمداكا
ويريك في شبل المكارم والهدى والبر أفضل ما أريت أباكا

كل الكواكب ما طلعت سعود

كل الكواكب ما طلعت سعود وإذا سلمت فكل يوم عيد
وافاك يوم المهرجان وبعده للفطر يوم بالسرور جديد
فصل يعاود كل عام والندى في كل حين من يديك يعود
إن أقلعت ديم السحاب فلم تجد فسحاب كفك ما يزال يجود
ولئن طوى عنا الربيع ثيابه فربيع جودك شاهد مشهود
لا زالت الدنيا وأنت لألها مولى ونحن لراحتيك عبيد
فنظمت في صدر الوزارة عقدها وعقدت في رأس الرياسة تاجها
والخيل جانحة إليه كلما رفع اللواء وأوجست إسراجها
وكأنني بجبينه في لجة للحرب يخرق بالقنا أمواجها
حتى يغيب في النجوم دماءها دفنا ويرفع في السماء عجاجها
ويئوب بالفتح المبين وقد كسا نفل العداة شعابها وفجاجها
يا قبلة للآملين وكعبة تدعو بحي على الندى حجاجها
ومبارز الأسد الغضاب وقد غلت حرب توكل بالحتوف هياجها
أنت الذي فرجت عني كربة للدهر قد سدت علي رتاجها
وجلوت لي فلق المنى من ليلة طاولت في ظلم الأسى إدلاجها
وسقيتني من جود كفك منعما كأسا وجدت من الحياة مزاجها
فلألبسن الدهر فيك ملابسا للحمد أحكم منطقي ديباجها
جددا على طول الزمان أبى له حر التيقظ والنهى إنهاجها
ما عاقب الليل النهار ورجعت ورق الحمائم بالضحى أهزاجها

محلك بالدنيا وبالدين آهل

محلك بالدنيا وبالدين آهل فعيد وأعياد وعام وقابل
وسعد وإقبال ويمن وغبطة ونصر وفتح عاجل ثم آجل
وصوم كريم بالمبرة راحل وفطر عزيز بالمسرة نازل
ورفع لواء شدد الله عقده ليعلو حق أو ليسفل باطل
ألا في سبيل الله عزمتك التي على الدين والإسلام منها دلائل
فقد نطقت بالنصر فيها شواهد وقد وضحت للفتح منها مخائل
فأبشر فنجم الدين بالسعد طالع وأيقن فنجم الشرك بالخزي آفل
وقد أصحب التسديد ما أنت قائل وأيد بالتوفيق ما أنت فاعل
وساعد صنع الله ما أنت طالب وأسعد جود الله ما أنت سائل
فما تصل الأيام من أنت قاطع ولا تقطع الأيام من أنت واصل
وهل خيبت يمناك من جاء آمالا فيكذب رب العرش ما أنت آمل
وقد أفطر الإسلام والسيف صائم وعلت ظماء والرماح نواهل
فأورد صواديها فقد طاب مشرع وقد حان مأكول وقد حن آكل
فما أنت إلا الشمس تطلع للعدى فظلهم حتما بنورك زائل
كرمت فما يعيا بحمدك مفحم وسدت فما يغبى بقدرك جاهل
وجودك في سلم وبأسك في وغى بحور طوام ما لهن سواحل
فلا خذل الرحمن من أنت ناصر ولا نصر الرحمن من أنت خاذل

فديناك سيفا لم تخنه مضاربه

فديناك سيفا لم تخنه مضاربه وبحر عطاء ما تغيض مواهبه
وبدرا تجلى في سماء رياسة كواكبها آثاره ومناقبه
تقلد سيف الله والتحف الندى فسدد راجيه وأعذر هائبه
فها هو ذا في كل قلب ممثل وهاتيك عند الفرقدين مراتبه
فما عرجت عنه سبيل لطالب ولا رحبت أرض بمن هو طالبه
خلائق من ماء الحياة وطالما يغص به يوم الكريهة شاربه
أملبسنا النعمى الأرب ملبس سني وتاج للعلا أنت سالبه
وليل كريعان الشباب قذفته بهول السرى حتى أشيبت ذوائبه
وصلت به يوما أغر صحبته غلاما إلى أن طر بالليل شاربه
بكل مذل كرمته جدوده وكل كمي أحكمته تجاربه
وعضب يمان قد تعرفت يمنه وإن ينتسب تعطف عليك مناسبه
وسمر لدان كالكواكب سقتها ليوم من الأعداء باد كوكبه
صليت ونار الحرب يذكو سعيرها وخضت وموج الموت تطفو غواربه
ولا مثل يوم نحو لونة سرته وقد قنعت شمس النهار غياهبه
رفعت لها في عارض النقع بارقا تسح شآبيب المنايا سحائبه
وعذراء لم يأت الزمان بكفئها ولا رامها بعل وإن عز جانبه
معوذة لم يسر خطب بأرضها ولا عرفت بالدهر كيف نوائبه
ثوت بين أحشاء الضلال وأشرعت أسنته من دونها وقواضبه
وأصبحت يا عبد المليك مليكها وأنجح ساع جاء والسيف خاطبه
وسقت لها صدق اللقاء معجلا صداقا إذا ما هلهل الضرب كاذبه
وجيش أضاء الخافقين رماحه وفاضت على رحب البلاد كتائبه
وقد ضمها في نفنف الجو معقل عسير على عصم الوعول مراقبه
بعثت عليها منك دعوة واثق صفا شاهد الإخلاص منه وغائبه
فسرعان ما أقوى الشرى من أسوده وأبرز من حر الحجال كواعبه
ثلاثة آلاف حسابا ومثلها وقد غل عازبه وأسأر حاسبه
فيا ليت قوطا حين شاد بناءه رآه وقد خرت إليك جوانبه
ويا ليت إذ سماه بدرا معظما رآه وفي كسف العجاج مغاربه
فيعلم أن الحق دافع كيده وأنك حزب الله لا شك غالبه
فلا خذل الدين الذي أنت سيفه ولا أوحش الملك الذي أنت حاجبه

لئن سرت الدنيا فأنت سرورها

لئن سرت الدنيا فأنت سرورها وإن سطعت نورا فوجهك نورا
سلام على الأيام ما شمت للعلا أهلتها واستقبلتك بدورها
وبوركت الأزمان ما أشرقت لنا بوجهك هيجاواتها وقصورها
فلا أوحشت من عز ذكرك دولة إليك انتهى مأمورها وأميرها
فما راق إلا في جبينك تاجها ولا قر إلا إذ حواك سريرها
فلا راعها خطب وسيفك أنسها ولا رامها ضيم وأنت مجيرها
ومن ذا يناويها وأنت أميرها ومن نسلك الزاكي الكريم وزيرها
فتى طالعته بالسعود نجومها وطارت له باليمن فينا طيورها
أذل له عبد المليك ملوكها وأنجبه المنصور فهو نصيرها
بحار أمرت للأعادي طعومها كما طاب فينا شربها وطهورها
وأرباب ملك في رياسة أمة لهم في المعالي عيرها ونفيرها
وما يتساوى موتها وحياتها ولا يتكافى ظلها وحرورها
وأنت الذي أوردت لونة قاهرا خيولا سماء الأرض فيها نخورها
وقد لاح بالنصر العزيز لواؤها وأعلن بالفتح المبين بشيرها
وحلت حلول الليل في كل بلدة سواء بها إدلاجها وبكورها
وقد قنأت سمر القنا بدمائها وغالت صدور الدارعين صدورها
صليت وقد أذكى الطعان وقودها وفار بنيران السيوف سعيرها
وخضت وقد أعيت نجاة غريقها وهالت بأمواج المنايا بحورها
وقد ضربت خدرا على الشمس وانجلت بها عن شموس الغانيات خدورها
عقائل أبكارا غدون نواكحا وما أصبحت إلا السيوف مهورها
فلا محيت أفخاذها من سماتكم ولا عريت من ناصريكم ظهورها

منن بأيسر شكرها أعييتني

منن بأيسر شكرها أعييتني فمتى أقوم بشكر ما أوليتني
أعطيتني ذخر الزمان وإنما شرف الحياة وعزها أعطيتني
لبيك شاكر نعمة أنت الذي لما دعوت غياثها لبيتني
فقتلت هما ذقت حد سيوفه بسيوف إنعام بها استحييتني
وخططت بالكف الكريمة ملحقي والفخر فخري منك إذ سميتني
حسبي فحين ذكرتني كرمتني وكفى فحين نطقت بي أعييتني
ذكراك أعظم نعمة ألبستني ورضاك أعلى خطة وليتني
فداؤك الأملاك يوم سمعتني لهفان في أسر الأسى ففديتني
وسقيت غيث النصر حين بصرت بي ظمآن ملتهب الحشا فسقيتني
آواك ظل الله في سلطانه ونعيمه بجزاء ما آويتني
ورعى لك الرحمن ما استرعاكه من دينه أجرا بما راعيتني
وشفى سيوفك من عداك وقد سطاهم أموت بدائه فشفيتني
وكفيت ما استكفيت يوم ألم بي هم أناخ بكلكلي فكفيتني
فكأنما استيقنت مالك في الحشا من طاعة ونصيحة فجزيتني
وعلمت أني في وفائك سابق فسبقت بالنعم التي وفيتني
فلو أن آمالي بقربك أسعفت ما قلت ما بعد بلوغها يا ليتني
حتى أقبل كلما قابلتها كفا بجود عطائها أحييتني

أنضيت خيلي في الهوى وركابي

أنضيت خيلي في الهوى وركابي وعمرت كأس صبا بكأس نصاب
وعنيت مغرى بالغواني والصبا واللهو واللذات قد تغرى بي
في غمرة لا تنقضي نشواتها من صرف كأس أو جفون كعاب
أيام لا نرتاع من صرف النوى أمنا ولا نصغي لنعب غراب
أيام وجه الدهر نحوي مشرق ومحاسن الدنيا بغير نقاب
ولقد أضاء الشيب لي سنن الهدى فثنى سني ددني على الأعقاب
ورأيت أردية النهى منشورة تسعى بجدتها إلى أترابي
ورأيت دار اللهو أقوى ربعها وخلت معاهدها من الأحباب
وخلت بي النكبات ترمي ناظري وخواطري بنوافذ النشاب
ولكم أصابتني الخطوب بشكة تعيي التجلد واحتسبت مصابي
حفظا لعلم حاز صدري حفظه ألا أخيس بحرمة الآداب
حتى تركت الدهر وهو لما به صبرا وغادرني السقام لما بي
وصرفت عن صرف الزمان ملامتي وكففت عن سعي الحسود عتابي
علما بأن الحرص ليس بزائد حظا وأن الدهر غير محاب
همم الفتى نكب تبرح بالمنى أبدا إذا عم القضاء الآبي
فقطعت يا منصور نحوك نازعا خدع المنى وعلائق الأسباب
فرضاك تأميلي وقربك همتي ونداك محيائي وحمدك دابي
وقد احتللت لديك أمنع معقل وحططت رحلي في أعز جناب
في ذمة الملك الذي آمالنا من راحتيه تحت صوب سحاب
قمر توسط من مناسب يعرب قمم السناء وذروة الأنساب
صدقت به في الله عزمة مخلص تركت ذماء الشرك رهن ذهاب
بكتائب عزت بها سبل الهدى ومحت رسوم الكفر محو كتاب
غادرن أرضهم كأن فضاءها أغوال قفر أو سهوب يباب
تحتث سالكها بغير هداية وتجيب سائلها بغير جواب
يأيها الملك الذي عزماته في الدين أعظم أنعم الوهاب
وصل الإله لديك عمرا يقتضي أمد السنين ومدة الأحقاب
ولك السرور مضاعفا أيامه ولك النعيم مجدد الأثواب
وليهنك الأضحى الذي أضحى به صنع الإله مفتح الأبواب
واسلم لسبطيك اللذين تملكا رق السناء تملك الأرباب
السابقين إلى مقامات العلا ذا في الحروب وذاك في المحراب
الحاجب الأعلى الذي زهيت به رتب العلا ومفاخر الأحساب
فلكم تدانى في مكر للوغى كالشمس في كسف العجاج الهابي
رأي عيني منه يوم قلنية منه شهاب خاطف شهاب
سيف الإله وحزبه المفني به شيع الظلال وفرقة الأحزاب

أضاء لها فجر النهى فنهاها

أضاء لها فجر النهى فنهاها عن الدنف المضنى بحر هواها
وظللها صبح جلا ليلة الدجى وقد كان يهديها إلي دجاها
ويشفع لي منها إلى الوصل مفرق يهل إليه حليها وحلاها
فيا للشباب الغض أنهج برده ويا لرياض اللهو جف سفاها
وما هي إلا الشمس حلت بمفرقي فأعشى عيون الغانيات سناها
وعين الصبا عار المشيب سوادها فعن أي عين بعد تلك أراها
ويا لديار اللهو أقوت رسومها ومحت مغانيها وصم صداها
وخبر عنها سحق أثلم خاشع كهالة بدر بشرت بحياها
فيا حبذا تلك الرسوم وحبذا نوافح تهديها إلي صباها
تهادي المها الوحشي في عرصاتها يذكرنيه آنسات مهاها
ومبتسم الأحباب في جنباتها أقاح كساهن الربيع رباها
دعوت لها سقيا الحيا ودعا الهوى وبرح الهوى دمعي لها فسقاها
وقد أستقيد الحور فيها بلمة تبارى نفوس العين نحو فداها
وأصبحها الشرب الكرام سلافة أهانت لها أموالها ونهاها
كميتا كأن النجم حين تشجها تقحم كأس كأسها فعلاها
بأيدي سقاة مثل قضبان فضة جلت أحمر الياقوت فهو جناها
ونزهى بسحر من أحاديث بيننا كأن أسيري بابل نفثاها
وقد عجمت مني الخطوب ابن حرة أبيا محزاتي لوقع مداها
جديرا إذا أكدى الزمان برحلة يحقر بعد الأرض عرض فلاها
رحلت لها أدماء وجناء حرة وشيكا بأوبات السرور سراها
أقامت بمرعى خصب أرض مريعة أطاع لها تنومها وألاها
بما أفرغ الفرغان ثمت أتبعت بنوء الثريا فالتقى ثرياها
أشج بها والليل مرخ سدوله سباريت أرض لا يراع قطاها
أسائل عن مجهولها أنجم الهدى بعين كأن الفرقدين قذاها
وأحيي نفوس الركب من ميتة الكرى وقد عطف الليل التمام طلاها
بذكر أيادي العامري التي طمت على نأي آفاق البلاد مناها
وموحشة الأقطار طام جمامها مريش بأسراب القطا رجواها
أهل إليها بعد خمس دليلنا فعجنا صدور العيس نحو جباها
تغيث بقايا من نفوس كأنها بقايا نجوم القذف غار سناها
وقمنا إلى أنقاض سفر كأنها وقد رحلت شطرا شطور براها
وقلت لنضو في الزمام رذية تشكى إلى الأرض الفضاء وجاها
عسى راحة المنصور تعقب راحة وحتم لآمال العفاة عساها
فلله منه قائد الحمد قادها ومني محدو الخطوب حداها
ولله عزمي يوم ودعت نحوه نفوسا شجاني بينها وشجاها
وربة خدر كالجمان دموعها عزيز على قلبي شطوط نواها
وبنت ثمان ما يزال يروعني على النأي تذكاري خفوق حشاها
وموقفها والبين قد جد جده منوطا بحبلي عاتقي يداها
تشكى جفاء الأقربين إذا النوى ترامت برحلي في البلاد فتاها
وأقسم جود العامري ليرجعن حفيا بها من كان قبل جفاها
ورامت ثواء من أب وثواؤه على الضيم برح من شمات عداها
وأنى لها مثوى أبيها وقد دعت بوارق كف العامري أباها
بني إليك اليوم عني فإنها عزائم كف العامري مداها
فحطت بمغنى الجود والمجد رحلها وألقت بربع المكرمات عصاها
لدى ملك إحدى لواحظ طرفه بعين الرضا حسب المنى وكفاها
هو الحاجب المنصور والملك الذي سعى فتعالى جده فتناهى
سليل الملوك الصيد من سرو حمير توسط في الأحساب سمك ذراها
لباب معاليها وإنسان عينها وبدر دياجيها وشمس ضحاها
معظمها منصورها وجوادها وفارسها يوم الوغى وفتاها
ووارث ملك أثلته ملوكها وجامع شملي مجدها وعلاها
نماه لقود الخيل تبع فخرها وأورثه سبي الملوك سباها
ذوو الملك والتيجان والغرر التي جدير بها التيجان أن تتباهى
شموس اعتلاء توجت بأهلة وسربلت الآجال فهو كساها

لك الله بالنصر العزيز كفيل

لك الله بالنصر العزيز كفيل أجد مقام أم أجد رحيل
هو الفتح أما يومه فمعجل إليك وأما صنعه فجزيل
وآيات نصر ما تزال ولم تزل بهن عمايات الضلال تزول
سيوف تنير الحق أنى انتضيتها وخيل يجول النصر حيث تجول
ألا في سبيل الله غزوك من غوى وضل به في الناكثين سبيل
لئن صدئت ألباب قوم بمكرهم فسيف الهدى في راحتيك صقيل
فإن يحيى فيهم بغي جالوت جدهم فأحجار داود لديك مثول
هدى وتقى يودي الظلام لديهما وحق بدفع المبطلين كفيل
مجمع له من قائد النصر عاجل إليه ومن حق اليقين دليل
تحمل منه البحر بحرا من القنا يروع بها أمواجه ويهول
بكل معالاة الشراع كأنها وقد حملت أسد الحقائق غيل
إذا سابقت شأو الرياح تخيلت خيولا مدى فرسانهن خيول
سحائب تزجيها الرياح فإن وفت أنافت بأجياد النعام فيول
ظباء سمام ما لهن مفاحص وزرق حمام ما لهن هديل
سواكن في أوطانهن كأن سما بها الموج حيث الراسيات تزول
كما رفع الآل الهوادج بالضحى غداة استقلت بالخليط حمول
أراقم تقري ناقع السم ما لها بما حملت دون الغواة مقيل
إذا نفثت في زور زيري حماتها فويل له من نكزها وأليل
هنالك يبلوا مرتع المكر أنه وخيم على نفس الكفور وبيل
كتائب تعتام النفاق كأنها شآبيب في أوطانه وسيول
بكل فتى عاري الأشاجع ماله سوى الموت في حمي الوطيس مثيل
خفيف على ظهر الجواد إذا عدا ولكن على صدر الكمي ثقيل
لها من خوافي لقوة الجو أربع وكشحان من ظبي الفلا وتليل
وبيض تركن الشرك في كل منتأى فلولا وما أزرى بهن فلول
تمور دماء الكفر في شفراتها ويرجع عنها الطرف وهو كليل
وأسمر ظمآن الكعوب كأنما بهن إلى شرب الدماء غليل
إذا ما هوى للطعن أيقنت أنه لصرف الردى نحو النفوس رسول
وحنانة الأوتار في كل مهجة لعاصيك أوتار لها وذحول
إذا نبعها عنها أرن فإنما صاده نجيب في العدى وعويل
كتائب عز النضر في جنباتها فكل عزيز يممته ذليل
يسيرها في البر والبحر قائد يسير عليه الخطب وهو جليل
جواد له من بهجة العز غرة ومن شيم الفضل المبين حجول
به أمن الإسلام شرقا ومغربا وغالت غوايات الضلالة غول
يصول بسيف الله عنا وإنما به السيف في ضنك المقام يصول
حسام لداء المكر والغدر حاسم وظل على الدين الحنيف ظليل
إذا انشق ليل الحرب عن صبح وجهه فقد آن من يوم الضلال أصيل
كريم التأني في عقاب جناته ولكن إلى صوت الصريخ عجول
ليزه به بحر كأن مدوده نوافل من معروفه وفصول
ويا رب نجم في الدجى ود أنه من المركب الحاوي سناه بديل
تهادت به أنفاس روح من الصبا وخد من البحر الخضم أسيل
وقد أومت الأعلام نحو حلوله وحن من الغر الجياد صهيل
فجلى سناه العدوتين وبشرت خوافق رايات له وطبول
وأيقن باغي حتفه أن أمه وقد أمه الليث الهصور هبول
فواتح عز ما لها دون زمزم ولا دون سعي المروتين قفول
وهل عائق عنها وكل سنية إليك تسامى أو إليك تئول
سيوف على الجرد العتاق عزيزة وأرض إلى البيت العتيق ذلول
فقد أذنت تلك الفجاج ودمثت حزون لمهوى مرها وسهول
وقام بها عند المقام مبشر وشام سناها شامة وطفيل
فيهنيك يا منصور مبدأ أنعم عوائده صنع لديك جميل
وفرعان من دوح الثناء نمتهما من المجد في الترب الزكي أصول
عقيبان بين الحرب والملك دولة وعز مدال منهما ومديل
مليكان عم السالم الحرب منهما غنى وغناء مبرم وسحيل
ويهنيك شهر عند ذي العرش شاهد بأنك بر بالصيام وصول
فوفيت أجر الصابرين ولا عدا مساعيك فوز عاجل وقبول

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.