Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

 
 

ابن معصوم المدني

 

هذه الأرضُ قد سقتها السماءُ

هذه الأرضُ قد سقتها السماءُ فاسقياني سقتكما الأنواءُ
بنتَ كرمٍ قد هام كلُّ كريم في هواها وطابَ منها الهواءُ
واجلُواها عذراءَ تحكي عروساً ألبسَتْها نطاقها الجوزاءُ
وأعيدا مديح يحيى ليحيا مَيْتُ هجرٍ قد عزَّ منه الشفاء
هو عَوني على العُلى ورجائي حبَّذا العونُ في العُلى والرجاءُ
وهو أنسي في وحشتي وسُروري في همومي ودِيمتي الوطفاءُ
شملَ الخلقَ فضلُه فأقرَّت بنداهُ الأمواتُ والأحياءُ
فبيحيى لا يبرح الفضلُ يحيا والمعالي به لهنَّ اعتلاءُ
أحكمَ الودُّ منه عَقدَ إخائي هكذا هكذا يكونُ الإخاءُ

سلامٌ على ربِّ الفضائل والعُلى

سلامٌ على ربِّ الفضائل والعُلى على عالم الدُّنيا على عَلَم الهدى
على الباذِجِ العليا على شامخ الذُّرى على مَن رَقى في المجد أشرَفَ مُرتقى
على مَجمع البَحرين في الفَضل والنَّدى على مَشرِقِ الشَّمسَين في الضَّوءِ والسَّنا
على مُقتدى أهل المكارِم والنُّهى على مُجتَدى أهلِ المآرب والرَّجا
سلامَ محبٍّ شاكرٍ طَوْلَه الذي بأطواقه زانَ الترائبَ والطُّلى
على أنَّ كلَّ الشُّكر ليس ببالِغٍ مَدى بعض ما أوْلى وأجْزلَ من نَدى
وأنَّى يُوازي الشُّكرَ إحسانُ مُنعمٍ يمنُّ بلا مَنٍّ ويُولي بلا أذى

أفي كلَّ يومٍ للأمانيَّ تَكذِيبُ

أفي كلَّ يومٍ للأمانيَّ تَكذِيبُ ولِلدَّهر تَصعيدٌ علينا وتَصْويبُ
إلامَ انقيادي للزَّمانِ تَروعُني له كلَّ يوم مُزعجاتٌ أساليبُ
أفي الحقِّ أن أصدى وفي القلب غُلَّة ٌ يَشبُّ لها بين الجَوانح اُلُهوبُ
ويُصبح مَن دُوني نَقيعاً أوامُهُ يَسوغُ له عذبُ الموارد اُثعُوبُ
أروحُ وأغدو تَقتضِيني نَجاحَها أمانيُّ نَفسٍ كلُّهنَّ أكاذيبُ
عتبتُ على دَهري وما الدهرُ مُعِتباً ولكنَّ عجزاً انتظارٌ وتأنيبُ
وقد ساءني بين المهَانة والعُلى مقامي على حال لها الجأشُ مرعوبُ
فأمَّا عُلاً لا يُلحَقُ الدَّهرَ شأوُها وأمّضا خمولاً فهو في الحقِّ مَرغوبُ
طُبِعتُ عل ما لو تكلَّفُت غيرَه غُلبتُ وقد قيل التكلُّفُ مَغلوبُ
أيوقفُني صرفُ الزَّمان ضَراعة ً وما الخطوُ مقصورٌ ولا القيدُ مكروبُ
إذاً لا نَمتْ كفِّي إليَّ مهنَّدي ولا قرَّبتْ بي المقرَباتُ اليَعابيبُ
وكلُّ طمرٍّ فائتِ الشأوِ سابقٍ له في مَوامي البِيد عدوٌ وتَقْريبُ
علامَ ولا سُدَّت عليَّ مَذاهبي ولا عاقَني تَرغيبُ أمرٍ وتَرهيبُ
إذا أقعدَتْني الحادثاتُ أقامَني لِنيل العُلى عزمٌ وحزمٌ وتجريبُ
وإن أنا جُبتُ البيدَ في طلَب العُلى فكم جابَها قَبلي كرامٌ وما عِيبوا
تُجاذبني الأيامُ فضلَ مقادَتي ومن دُونه فَرعُ السِّماكين . مَجذوبُ
وما عذرُ من يَرجو من الدَّهر سَلمهُ وقد أمْكنَتهُ المرهَفاتُ القَراضيبُ
لقد آن أن يَصفو من العزِّ مَوردي فينجحَ مأمولٌ ويرتاحَ مَكروبُ
أنِفتُ لمثلي أن يُرى وهو والهٌ وما أنا ممَّن تَزدهِيه الأطارِيبُ
أبيتُ فلا يَغشى جنابيَ طارقٌ كأنِّي ضَنينٌ من نواليَ محجوبٌ
أبى ليَ مَجدي والفتوَّة ُ والنُّهى وهمَّة ُ نفسٍ أنتجتها المناجِيبُ
وقد عَلمْت قومي وما بي غباوة ٌ بأنِّي لنَيل المُكرمات لمخطُوبُ
وهذا أبي لا الظَّنُّ فيه مخيَّبٌ ولا المجد متعوسٌ ولا الرأي مكذوبُ
له من صَميم المجدِ أرفعُ رتبة ٍ ومن هاشمٍ نهجٌ إلى الفَخر مَلحُوبُ
وهل هو إلاَّ دَوحة ٌ قد تفرَّعتْ فكنتُ لها غُصناً نَمَتْه الأنابيبُ
وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُها وهلَّ بها من مَدمَع المزنِ شُؤ بوبُ
تُغانُ لها ريحُ الصَّبا إن تنفَّست وللشمس تَفضِيضٌ عليها وتَذهيبُ
ينافسُ ريَّاها من المِسْكِ صائِكٌ ومن نفحات المَنْدل الرَّطب مَشبوبُ
بأعبقَ نشراً من لَطيمة ِ خُلْقِه إذا فُضَّ عنها من مَكارمه طِيبُ
هُمامٌ إذا ما همَّ أمضى على العِدى من العَضب حدّاً وهو أبيضُ مَذروبُ
تُريكَ زُؤامَ الموتِ لحظة ُ بأسِه وماءُ الحَيا من جُود كفَّيه أسكوبُ
هو الأبلجُ الوضَّاحُ فوقَ جبينه ضياءٌ من النُّور الالهِّي مكتوبُ
حفيٌّ باكرام النَّزيل إذا أوى إلى سُوحه آواه أهلٌ وترحيبُ
فتى ً ثُقلت أيدي نَداه على الطُّلى فأطَّت كما أطَّت لاعبائِها النيبُ
أقام عمادَ الملك بعد ازوراره فأمسى له نصٌّ اديه وتطنيبُ
أتربَ المعالي والعَوالي وربَّها ومن ضاق في عَلياه وصفٌ وتلقيبُ
شكوتُك حالاً قد أتاحت ليَ الجوى فهل أنت مُشكٍ أم لحظِّيَ تتبيبُ
أعيذك أن أمسي وفي النَّفس حاجة ٌ ومن دون ما أرجوهُ همٌّ وتعذيبُ
أراني لَقى ً لا يَرهبُ الدهرَ سطوتي عدوٌّ ولا يَرجو نواليَ محبوبُ
فحاشاكَ أن ترضى لشِبلكَ أن يُرى وقد نشِبتْ للدهر فيه مخاليبُ
وعَدتُ رجائي منكَ أنجح مِنحة ٍ وانِّيَ إن لم أوفِ وعدي لَعُرقوبُ
فها أنا قد وجَّهتُ نحوكَ مطلبي وأغلبُ ظنِّي أن سَينجحُ مَطلوبُ

يا بالغاً من بَلاغَة ِ العربِ

يا بالغاً من بَلاغَة ِ العربِ أقصى الأماني ومُنتهى الأربِ
ويا بليغاً حوَتْ بلاغتُه دُرَّ المعاني وجَوهر الأدبِ
ويا إماماً سَمتِ فصاحتُه قيساً وقُسّاً في الشعر والخُطبِ
ما الراحُ في صَفوها ورقَّتِها مفترَّة ً عن مَباسمِ الحَبَبِ
ولا العَروسُ الكَعابُ ضاحكة ً تبسمُ عن لؤلؤٍ من الشَّنبِ
أشْهى وأبْهى من نظم قافية ٍ أهدَيتَها للمحبِّ من كثَبِ
أفادت النفسَ من مَسرَّتِها ما لم تُفدهُ سُلافة ُ العِنبِ
ألبستَها نظمكَ البديعَ وقد وافتْ بليلٍ عِقْداً من الشُّهب
فبتُّ منها في نَشوة ٍ عجَبٍ مُغتبقاً للسرورِ والطَّربِ
وفزتُ منها بوصلِ غانية ٍ ترفلُ في حُلَّة من الذَّهبِ
فأيُّ قلبٍ لو تولهِ طَرباً وأيُّ عقلٍ دَعتهُ لم يُجبِ
ضمَّنْتَها العذرَ فاسْتلبتَ بها فُنونَ همٍّ من قلبِ مُكتئِبِ
إن لم تُجبْ دَعوتي فأنتَ فَتى ً يَملأُ دلوَ الرِّضا إلى الكَربِ
سبحانَ مُوليكَ فِطرة َ اللَّعب بالنَّظم والنَّثر أيَّما لَعبِ
دمتَ من العيش في بُلَهْنية ٍ تجرُّ أذيالها مَدى الحِقَب

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.